شعيب خميس/مشاهد بريس
في أجواء رمضانية مفعمة بالروحانية والإلهام، نظّم نادي نبض الشباب بقاعة الندوات التابع للحي الجامعي بجامعة الحسن الأول بمدينة سطات، بالشراكة مع مصلحة الشؤون الثقافية والاجتماعية، أمسية ثقافية ودينية تحت شعار “نفحات رمضانية”، مساء يوم الثلاثاء 25 مارس 2025، بمشاركة عشرات الطلبة والطالبات الذين تفاعلوا مع فقرات متنوّعة تجسّد قيم الشهر الكريم وتعكس إبداعات الشباب المغربي.
يُعدّ نادي “نبض الشباب” منصة طلابية حديثة تسعى إلى خلق بيئة ديناميكية تُعزّز الإبداع والوعي المجتمعي عبر أنشطة ثقافية وفنية وخيرية. تحت قيادة الرئيسة وصال زيتي، يتبنى النادي رؤيةً تدمج الأصالة المغربية مع متطلبات العصر، جاذباً الطلبة الموهوبين الراغبين في صنع تغيير إيجابي.
انطلقت الفعالية بتلاوة عطرة للقرآن الكريم، أعقبها أداء جماعي للنشيد الوطني المغربي، تأكيداً على انتماء الشباب الجامعي للوطن وقيمه.
وفي كلمته الترحيبية، أشاد السيد عبد الرحمن سيف، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية والاجتماعية بالجامعة، بجهود النادي، مؤكداً دعم المصلحة لأنشطة الطلاب التي تُثرِي الحياة الجامعية.
من جانبها، أوضحت وصال زيتي، رئيسة النادي، أن الفعالية تهدف إلى تعزيز التواصل بين الطلبة واستحضار جوهر رمضان، مشيرةً إلى خطط النادي لمبادرات مستقبلية تلامس احتياجات الشباب.
قدم فريق مسرحي تابع للنادي عرضاً جمع بين الدراما الهادفة والكوميديا، مستوحىً من قصص التراث المغربي الإسلامي، ليحاكي قيماً كالتسامح والتعاون.
وتألقت مجموعة الزهراء للابتهالات الدينية بأناشيد صوفية كـ”تبارك الرحمان” و”يا شهري الصيام”، مصحوبةً بإيقاعات الطبل والدف، مما أضفى جواً من التفاعل الجماعي.
في محاضرة بعنوان “أسرار ليلة القدر”، سلّط الأستاذ نور الدين الإدريسي، عضو المجلس العلمي المحلي بسطات، الضوء على فضائل الليلة المباركة، مُقدّماً تفسيرات معاصرة تناسب إدراك الشباب.
كما شهدت الأمسية مسابقة ثقافية تنافست فيها الفرق حول أسئلة في التاريخ الإسلامي والفقه والشخصيات المغربية، مع جوائز رمزية أضفت مرحاً على الجو.
وعلى الهامش، استمتع المشاركون بورشة للنقش بالحناء، عبّرت خلالها الطالبات عن إبداعهن برسومات زخرفية. وفي الختام، جرى تكريم المنظمين بشهادات تقديرية، مع شكر خاص للمجلس العلمي المحلي والإدارة الجامعية.
عبّرت الطالبة سعيدة عن إعجابها: “الأمسية جمعت بين الروحانية والمرح، وكأن رمضان يطلّ علينا بنفحات جديدة هذا العام”. فيما أشاد الأستاذ نور الدين الإدريسي بـ”تفاعل الشباب الواعي بثقافته الدينية”.
وقد مرّت الأمسية كعقد لؤلؤي يجمع بين العطاء الروحي والفني، مؤكدةً أن الجامعات ليست ساحات للعلم فحسب، بل منارات لبناء الإنسان ونشر القيم.