موقف أولياء أمور تلاميذ مدرسة معاذ بن جبل بسطات من حملة التطعيم ضد الحصبة (“بوحمرون”)

2025-02-11T17:02:35+00:00
2025-02-11T17:02:38+00:00
طب وصحة
Bouasriya Abdallahمنذ 19 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 19 ثانية

شعيب خميس/مشاهد بريس

شهدت مدرسة معاذ بن جبل في مدينة سطات بالمغرب موقفاً استثنائياً من قبل مجموعة من الآباء والأمهات وأولياء الأمور، الذين رفضوا تطعيم أبنائهم ضد مرض الحصبة (المعروف محلياً بـ”بوحمرون”)، بحجة أن أطفالهم تلقوا اللقاح مسبقاً. وقد تجمعوا أمام المدرسة مع أبنائهم، مُعارضين حتى دخول التلاميذ إلى الفصول الدراسية التي يُنفَّذ فيها التطعيم من قِبل الفرق الطبية المُكلفة بالحملة .
أشار عدد من الأولياء إلى أن أطفالهم تلقوا جرعات سابقة من اللقاح الثلاثي الفيروسي (MMR) الذي يغطي الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف)، وفقاً للجدول الوطني للتطعيمات، مما دفعهم لرفض إعادة التطعيم خشيةَ التعرض لآثار جانبية غير ضرورية .

شكل الأولياء تجمعاً احتجاجياً أمام المدرسة، مُصرين على منع أطفالهم من الدخول إلى الفصول حيث تواجد الفريق الطبي، مما أدى إلى تعطيل جزئي للعملية التعليمية. وطالبوا بإثباتات تفيد بضرورة الجرعة الإضافية، معتبرين أن الحملة “غير مبررة” .
وفقاً للممارسات المعتادة في حملات التطعيم المدرسية، تشترط الجهات الصحية تقديم وثائق طبية تثبت وجود موانع صحية للرفض، كالحساسية الشديدة أو أمراض المناعة الذاتية .
في سياق متصل، أشارت تجارب سابقة (مثل حملات التطعيم في الإمارات والسعودية) إلى أهمية التواصل المكثف مع الأهالي لشرح فوائد اللقاحات وطمأنتهم، خاصةً في ظل انتشار معلومات مغلوطة حول الآثار الجانبية .

تُعد الحصبة مرضاً فيروسياً شديد العدوى، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الدماغ، خاصةً لدى الأطفال غير المطعمين. وتوصي منظمة الصحة العالمية بجرعتين من لقاح MMR لضمان مناعة كافية .

  • في المغرب، تأتي هذه الحملة ضمن جهود وطنية لتعزيز التغطية التطعيمية، لا سيما بعد تراجعها خلال جائحة كوفيد-19، الذي أدى إلى عودة ظهور أمراض مُعدية كانت تحت السيطرة .

يجب توفير بيانات واضحة عن نسبة التغطية التطعيمية السابقة في المنطقة، وإيضاح سبب إدراج المدرسة في الحملة (مثل ظهور حالات إصابة محلية).
تنظيم جلسات حوارية مع الأطباء وخبراء الصحة العامة لشرح الفوائد العلمية للتطعيمات وتبديد المخاوف .
تنسيق بين وزارتي الصحة والتربية لتسهيل الوصول إلى السجلات الصحية للتلاميذ، وتجنب التكرار غير الضروري .

يعكس هذا الموقف تحدياً عالمياً في موازنة حقوق الأهالي في اتخاذ قرارات صحية لأطفالهم مع ضرورة الحفاظ على الصحة العامة. ويتطلب الأمر تعاملاً حذراً يجمع بين الحوار العلمي وتطبيق الإجراءات الوقائية القانونية، لضمان عدم تعريض المجتمع لمخاطر تفشي الأمراض .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.