شعيب خميس/ مشاهد بريس
في إطار الرعاية الملكية المستمرة التي يُحيط بها جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، بأفراد الجيش والمحاربين القدامى، أطلقت المملكة المغربية مبادرة إنسانية واجتماعية استثنائية تهدف إلى تعزيز الدعم المادي والمعنوي لهذه الفئة التي كرست حياتها لخدمة الوطن. وتأتي هذه المبادرة تماشيًا مع التوجيهات السامية لجلالة الملك، والتي تُترجم من خلال توزيع 4,760 بقعة أرضية مجانيةعلى المنضوين تحت مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، مع إعفائهم من رسوم التسجيل والتحفيظ العقاري.
أمر جلالة الملك نصره الله وايده بتنسيق عملٍ وطني واسع النطاق تشرف عليه وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، بالتعاون مع وزارات الداخلية، والمالية، والميزانية، والإسكان، بالإضافة إلى:
- الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
- مجموعة العمران.
ويهدف هذا التعاون إلى ضمان تنفيذ سلسلٍ وعادل للمشروع، مع توفير البنية التحتية القانونية والإدارية اللازمة.
الأهداف الاستراتيجية: بين التنمية السكنية والتكريم الرمزي
- توفير سكن لائق: تسليم 4,760 قطعة أرضية مجانية، مع تسريع إجراءات التملك عبر الإعفاء من الرسوم.
- برنامج استثماري ضخم: بميزانية إجمالية تصل إلى 3.4 مليار درهم بين 2025 و2027، منها 1.4 مليار درهم مخصصة لعام 2025.
- إنجاز 4,300 وحدة سكنية: مُوجهة للاقتناء بأسعار مدعومة.
- تحديث البنى التحتية العسكرية: تشمل المرافق الصحية والتعليمية والسكنية.
- عملية “الشهداء”: تكريمًا لضحايا الواجب الوطني عبر مشاريع تحمل أسماءهم.
تعكس المبادرة نموذجًا رائدًا للتكامل بين المؤسسات العسكرية والمدنية، حيث تساهم:
- وزارة الإسكان: في تصميم المشاريع السكنية وفق معايير الجودة.
- الوكالة العقارية: في تسهيل إجراءات التحفيظ.
- الميزانية والمالية: في ضمان التمويل المستدام.
تُمثل هذه المبادرة نقلة نوعية في سياسة الرعاية الاجتماعية للعسكريين السابقين، عبر:
- الحد من الفقر: تمكين المستفيدين من بناء مساكن تلائم احتياجات أسرهم.
- تعزيز الكرامة: عبر تكريم تضحياتهم عبر مشاريع تحمل بصمة رمزية.
- تحفيز الاقتصاد المحلي: عبر تشغيل اليد العاملة في قطاع البناء.
تُجسد هذه المبادرة التزام العرش المغربي برعاية أبناء الوطن الذين خدموه بوفاء، وتُرسخ مكانة المغرب كدولة تُقدم النموذج في رعاية حقوق العسكريين والمحاربين القدامى. بتوجيهات ملكية حكيمة، وشراكات مؤسساتية فاعلة، تُكتب صفحة جديدة من التضامن الوطني تُخلد فيها قيم الولاء والوفاء.