شعيب خميس/ مشاهد بريس
في ظلّ أجواء الشهر الفضيل، وتزامنًا مع ازدياد الحركة التجارية والاجتماعية قبيل موعد الإفطار، قام السيد [هشام بومهراز]، باشا مدينة سطات، يوم الأربعاء 05 مارس 2025، بجولة تفقدية لعدد من الشوارع الرئيسية التي تشهد ازدحامًا استثنائيًّا خلال شهر رمضان. وهدفت الزيارة إلى تقييم الإجراءات المتخذة لتنظيم الحركة وتفادي الاختناقات، مع التركيز على حثّ الباعة المتجولين على احترام قواعد الشارع العام، حفاظًا على سلامة المواطنين وسُهولة تنقلهم.
حيث تجوّل السيد الباشا في زنقة “الدهيبية” المشهورة والتي تُعتبر نقاطًا ساخنة تشهد تكدسًا للباعة المتجولين والمُشترين مع اقتراب أذان المغرب. ورافقه خلال الجولة ممثلون عن السلطات المحلية وقوات الأمن، بالإضافة إلى مسؤولي النظافة والمرور.
لاحظ السيد الباشا الانتشار العشوائي لبعض الباعة الذين احتلوا أجزاءً من الطرقات، ما أعاق حركة السيارات والمشاة. كما اطّلع على شكاوى مواطنين حول صعوبة التنقل بسبب عدم التزام بعض الباعة بالمساحات المخصصة لهم.
- قال السيد الباشا خلال الجولة: “فرحتُ بحركة البيع والشراء التي تعكس روح رمضان، لكنّ الاحترام المتبادل بين الجميع ضروري. الشارع العام ملك للجميع، ولا يجب أن تتحول الفرحة إلى مصدر إزعاج أو خطر”.
خلال تفاعله مع الباعة، وجّه السيد الباشا كذلك عددًا من التوصيات، منها:
- الالتزام بالمساحات المحددة: عدم التعدي على الأرصفة أو الطرقات المؤدية إلى المساجد والمحلات التجارية.
- تعزيز النظافة: توفير حاويات للنفايات بالقرب من مناطق البيع، والتزام الباعة بجمع مخلفاتهم.
- التنسيق مع السلطات: طلب من الباعة التواصل مع مصالح الجماعة لتحديد أماكن مرنة خلال الشهر، مع تجنب العشوائية.
- تفعيل دور المراقبة: أمر بتكثيف وجود عناصر اعوان السلطة والقوات المساعدة لضمان انسيابية الحركة، خاصة في الفترة ما بين العصر والمغرب حيث
تُعرف المدينة خلال الشهر الفضيل بزيادة الضغط على البنية التحتية، بسبب:
الحركة التجارية المكثفة: خاصة في بيع التمور والحلويات والأطعمة الجاهزة.
الزيارات الاجتماعية: التي ترفع من عدد المركبات في الشوارع.
و تزامن وقت الإفطار مع ساعات الذروة المرورية.
ولمواجهة هذه التحديات، أكد الباشا أنَّ السلطات قامت ب: تخصيص مناطق مؤقتة للباعة الموسميين.
- تمديد ساعات عمل بعض الأسواق لتجنب التكدس.
- تعزيز حملات التوعية بأهمية النظام العام عبر الإذاعات المحلية ومنصات التواصل.
إن جولة باشا سطات لم تكن مجرد زيارة روتينية، بل رسالة واضحة تُذكّر بأهمية التوازن بين العادات الرمضانية الجميلة واحترام المصلحة العامة. وفي الوقت الذي تُشدّد فيه السلطات على ضرورة الانضباط، يبقى التعاون بين الباعة والمواطنين والمسؤولين هو العامل الحاسم لتحويل شهر رمضان إلى نموذج للتعايش والتنظيم.