فرنسا تُعزز إجراءات مكافحة سماسرة التأشيرات وتُسجل نسبة رفض منخفضة في المغرب

2025-02-21T19:03:36+00:00
2025-02-21T19:26:32+00:00
خارج الحدود
Bouasriya Abdallahمنذ 23 دقيقةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 23 دقيقة
فرنسا تُعزز إجراءات مكافحة سماسرة التأشيرات وتُسجل نسبة رفض منخفضة في المغرب

شعيب خميس/ مشاهد بريس

في إطار سعيها لتعزيز الشفافية وتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرة “شنغن”، أعلنت فرنسا عن خطوات جديدة لمحاربة سماسرة التأشيرات الذين يستغلون طالبي السفر، إلى جانب تحقيق نسبة رفض منخفضة لطلبات المغاربة مقارنة بدول أخرى. وجاء ذلك خلال تصريحات حديثة للسفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، الذي أكد أن الإجراءات المُتبعة تهدف إلى تحسين تجربة المواطنين وضمان نزاهة العملية.

وقد أشار لوكورتييه إلى أن اعتماد نظام المقابلات عبر الفيديو من قِبل مركز TLScontact (المكلف باستقبال طلبات تأشيرات شنغن) في الرباط حقق نتائج إيجابية منذ تطبيقه، حيث سمح بتقليص تدخل الوسطاء غير القانونيين. ويعتمد هذا النظام على إجراء حوار مباشر بين مقدم الطلب ومسؤولي المركز، مما يُسهل التحقق من هوية الأفراد ومصداقية وثائقهم دون الحاجة إلى وسيط.
وأضاف السفير أن التجربة الأولية في العاصمة الرباط دفعت إلى توسيع النظام تدريجياً ليشمل مدن شمال المغرب، مثل فاس وطنجة، مع تأكيده على أن هذه الخطوة ستُسهم في زيادة كفاءة المعالجة وتقليل الوقت اللازم لاتخاذ القرار.
تحسين وتيرة الإصدار ونسب الرفض المنخفضة
على صعيد متصل، لفت لوكورتييه إلى أن السلطات الفرنسية تعمل حالياً على تسريع وتيرة منح التأشيرات للمغاربة، مع الحفاظ على معايير المراجعة الأمنية المشددة. وأبرز أن نسبة رفض طلبات التأشيرات الفرنسية من المغرب تظل منخفضة مقارنة بدول أخرى، وهو ما يعكس – وفق تفسيره – جودة الوثائق المقدمة والتزام المغاربة بالشروط المطلوبة.
ولم يُفصح عن أرقام دقيقة، لكنه أشار إلى أن هذه النسبة تُعدّ “مشجعة” في ظل الإقبال الكبير على تأشيرات شنغن، خاصة مع تنوع أسباب السفر بين السياحة والدراسة والعمل.

تأتي هذه الخطط ضمن استراتيجية فرنسا لـ:

  1. محاربة الشبكات غير الشرعية التي تستغل حاجة بعض المواطنين إلى إرشادات أو وثائق مزورة مقابل مبالغ مالية.
  2. تبسيط الإجراءات عبر توظيف التكنولوجيا (مثل الفيديو) لتقليل الازدحام في المراكز والحد من الأخطاء البشرية.
  3. تعزيز التعاون مع المغرب، الذي يُعدّ من الدول الأكثر أولوية في سياسة التأشيرات الفرنسية، نظراً للعلاقات التاريخية وحركة التنقل الكبيرة بين البلدين.

كما ذكر السفير الفرنسي أن بلاده تُخطط لمواصلة تحديث البنية التحتية لمراكز التأشيرات، مع التركيز على:

  • تعميم نظام الفيديو في جميع أنحاء المغرب.
  • تدريب الكوادر على آليات التعامل مع التحديات الجديدة.
  • تعزيز التنسيق مع السلطات المغربية لرصد محاولات الاحتيال.

تُظهر الإجراءات الفرنسية الجديدة توجهًا لموازنة بين تشديد الرقابة على السماسرة وتسهيل الإجراءات للمواطنين الجادين، في وقت يُحافظ فيه المغرب على سمعة إيجابية في التعامل مع طلبات التأشيرات. ولا شك أن استمرار هذه السياسة سيعزز الثقة المتبادلة ويدعم حركة التنقل البشري والتبادل الثقافي بين البلدين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.