شعيب خميس/ مشاهد بريس
في خطوة تاريخية تعكس التزام المملكة المغربية بتعزيز البنية التحتية وتحسين ظروف التنقل عبر الحدود، قام عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات، يوم الثلاثاء 18 فبراير 2025، بوضع حجر الأساس لمشروع إنشاء أول محطة استراحة على الطريق الحدودي الذي يربط بين جماعة أمكالة بإقليم السمارة والجمهورية الموريتانية الشقيقة.
هذا المشروع الحيوي يعد علامة فارقة في مسار تطوير الطرق الحدودية، حيث سيوفر للمسافرين وسائقي الشاحنات نقطة استراحة آمنة ومجهزة، مما سيسهم في تحسين ظروف السلامة على الطرق وتخفيف التعب عن المسافرين الذين يقطعون مسافات طويلة بين البلدين. كما سيعزز المشروع الكفاءة التشغيلية لوسائل النقل، مما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والتبادل الاقتصادي بين المغرب وموريتانيا.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية، والتي تشكل محوراً استراتيجياً في رؤية جلالته لجعل هذه المناطق بوابة نحو إفريقيا.
وتندرج محطة الاستراحة ضمن المبادرة الأطلسية الطموحة التي أطلقها جلالة الملك، والتي تهدف إلى تحويل الأقاليم الجنوبية إلى مركز للتبادل التجاري والثقافي بين المغرب ودول القارة الإفريقية. كما تعكس هذه الخطوة حرص المملكة على تعزيز التعاون الإقليمي مع الدول الشقيقة، وعلى رأسها موريتانيا، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي.
ومن المتوقع أن تسهم المحطة في تنشيط الحركة التجارية والسياحية على هذا الطريق الحدودي، مما سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين المغرب وموريتانيا في مجالات النقل واللوجستيك. كما ستكون المحطة نموذجاً للبنية التحتية الحديثة، مجهزة بمرافق متكاملة تشمل مناطق استراحة، محطات تزويد بالوقود، خدمات طعام وشراب، ومرافق صحية، مما يضمن راحة المسافرين وسائقي الشاحنات على حد سواء.
وبهذه المناسبة، أكد السيد بوتوميلات على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، مشيراً إلى أنه يعكس التزام المملكة بتحسين ظروف العبور الحدودي وتعزيز الروابط مع الدول الإفريقية. كما أشاد بالجهود المبذولة من قبل جميع الشركاء في إنجاز هذا المشروع، والذي سيكون له أثر إيجابي على التنمية المحلية والإقليمية.
في الختام، يمثل وضع حجر الأساس لهذه المحطة خطوة أخرى في مسار تعزيز التعاون المغربي الموريتاني، وتجسيداً لرؤية جلالة الملك محمد السادس في جعل المغرب جسراً للتواصل بين إفريقيا والعالم. هذا المشروع ليس مجرد بنية تحتية، بل هو رسالة تعكس إرادة المملكة في بناء مستقبل مشترك مع الأشقاء في القارة الإفريقية، يعتمد على التضامن والتنمية المستدامة.