ضبط مستودع لتزوير تواريخ الصلاحية في البرنوصي بالدار البيضاء

2025-03-07T20:03:01+00:00
2025-03-07T20:03:03+00:00
جهويات
Bouasriya Abdallahمنذ 14 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 14 ثانية
ضبط مستودع لتزوير تواريخ الصلاحية في البرنوصي بالدار البيضاء

شعيب خميس/ مشاهد بريس

في عملية أمنية مشتركة، تمكّنت السلطات المغربية مؤخرًا من ضبط مستودع سري في منطقة البرنوصي بالدار البيضاء، يُشتبه في استخدامه لتزوير تواريخ انتهاء الصلاحية لمنتجات غذائية. العملية كشفت عن شبكة تعمل بطريقة منظمة، بمشاركة أفراد من جنسيات أفريقية، مما أثار تساؤلات حول المخاطر الصحية والقانونية المترتبة على مثل هذه الممارسات.
لقد تمت مداهمة المستودع بناءً على معلومات استخباراتية، حيث عُثر على كميات كبيرة من المواد الغذائية (معلبات، ألبان، وحبوب مُعبأة) تُظهر علامات تلاعب في تواريخ الإنتاج والانتهاء.
حيث استخدم العمال أدوات بسيطة كالمذيبات الكيميائية لإزالة التواريخ الأصلية، ثم إعادة طباعة تواريخ جديدة باستخدام طابعات ليزر. بعض المنتجات كانت مُعاد تعبئتها بُعيد انتهاء صلاحيتها.
ضُبِطَ داخل الموقع مجموعة من العمال الأفارقة (من دول جنوب الصحراء)، يُعتقد أنهم يعملون ضمن شبكة أكبر تُدير عمليات التزوير وتوزيع المنتجات في أسواق محلية.
إن تناول أغذية منتهية الصلاحية قد يؤدي إلى أمراض خطيرة مثل التسمم الغذائي، أو تفاعلات تحسسية بسبب فساد المكونات.
الفئات الأكثر عرضة هم الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة معرّضون لمضاعفات صحية قد تصل إلى الوفاة في حالات نادرة.
و ذكر مصدر في “الوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية” (ONSSA) أن “هذه الممارسات تُهدد السلسلة الغذائية وتستدعي تعزيز الرقابة”.

تُعتبر هذه الأفعال مخالفة للقانون المغربي، خاصة القانون 28-07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والذي يُجرّم الغش والتلاعب بالمواصفات.
والعقوبات المحتملة قد تتراوح بين غرامات مالية تصل إلى ملايين الدراهم وسجن المتورطين لمدة تصل إلى 5 سنوات.
حيث يُضعف مثل هذه النشاطات ثقة المستهلكين، ويضر بالمنافسة الشريفة بين الشركات، خاصة الصغيرة منها التي تلتزم بالمعايير.

كما يُشتبه في استغلال العمال الوافدين عبر شبكات غير قانونية، حيث يعملون في ظروف غير إنسانية مقابل أجور زهيدة، مما يفتح ملف الهجرة غير النظامية وانتهاكات حقوق العمال.
فقد أثار الحادث غضبًا على منصات التواصل الاجتماعي، مع مطالبات بتشديد العقوبات على المتورطين وتحسين آليات التفتيش.

هذه بعض الإجراءات الوقائية المقترحة

  1. تعزيز الرقابة: زيادة عمليات التفتيش المفاجئة على المستودعات والأسواق، خاصة في المناطق الصناعية كالبرنوصي.
  2. تكنولوجيا التتبع: اقتراح استخدام رموز QR أو ختم لا يُمكن تزويقه على العبوات لتسهيل تعقب المنتجات.
  3. حملات توعوية: تثقيف المستهلكين حول كيفية اكتشاف التلاعب (مثل عدم وضوح الطباعة، أو اختلاف لون العبوة).
  4. تعاون إقليمي: التنسيق مع دول أفريقية لمراقبة تدفق المنتجات المغشوشة عبر الحدود.

إن حادثة مستودع البرنوصي ليست معزولة، بل تُظهر ثغرات في نظام الرقابة الغذائية، وتستدعي إصلاحات هيكلية. في الوقت الذي تُشدّد فيه السلطات على محاربة الغش، يبقى دور المواطن أساسيًا في الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة، لحماية الصحة العامة وسلامة الغذاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.