صدمة في حي “بنعنفر” بإقليم إنزكان آيت ملول بعد جريمة مروّعة تهزّ الأحياء الهادئة

2025-03-06T20:41:36+00:00
2025-03-06T20:41:38+00:00
حوادث
Bouasriya Abdallahمنذ 16 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 16 ثانية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

هزّت جريمةٌ مأساويةٌ اليوم الخميس06 مارس 2025 الحي الهادئ “بنعنفر” التابع لجماعة القليعة (ضواحي إنزكان آيت ملول)، بعد أن ارتُكبت جريمة قتلٍ مروّعة راح ضحيتها رجلٌ في عقد الخمسينيات وزوجته على يد ابنهما. وفق مصادر محلية، اندلعت المشاجرة داخل منزل العائلة لأسباب لا تزال قيد التحقيق، ليتحوّل الخلاف إلى جريمةٍ بالسلاح الأبيض، خلّفت مصرع الوالدين على الفور، بينما فرّ الجاني من المكان قبل أن تعتقله القوات الأمنية في ساعاتٍ لاحقة.

حيث أثار الحادث صدمةً واسعةً بين سكان الحي المعروف بطبعه الريفي المُتماسك، حيث عبّر العديد من السكان عن ذهولهم من وحشية الفعل، خاصةً أنه وقع في إطار عائلي. وقال أحد الجيران: “لم نكن نتخيّل أن يصل الخلاف إلى هذا الحدّ… العائلة كانت محترمة، والابن لم تكن له سوابق ظاهرة”. بينما طالب آخرون بتحقيقٍ شفافٍ لفهم دوافع الجريمة التي وصفتها السلطات بـ”النكراء”.

كما باشرت مصالح الدرك الملكي بمنطقة القليعة تحقيقاتٍ مكثّفةً فور تلقيها بلاغًا من الجيران، حيث تمّ نقل جثتي الضحيتين إلى مستشفى إنزكان للطب الشرعي، فيما نُقل الجاني البالغ من العمر 28 عامًا إلى الحجز الاحتياطي، مع فتح بحثٍ قضائيٍ تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وأشارت مصادر قضائية إلى أن التحقيقات الأولية تركّز على احتمالات مرتبطة باضطرابات نفسية أو خلافات عائلية متراكمة.

لقد أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة نقاشاتٍ مجتمعيةً حول العنف الأسري وضرورة تعزيز آليات الوقاية النفسية والاجتماعية، خاصةً في الأوساط الهشّة. كما دعت جمعيات محلية إلى تكثيف حملات التوعية بدور المراكز الاستماعية والخدمات النفسية، مع مطالبة الأسر بمراقبة الإشارات التحذيرية لدى الأبناء.

تبقى جريمة “بنعنفر” جرحًا غائرًا في نسيج المجتمع المحلي، تذكيرًا صارخًا بضرورة مواجهة العنف بكل أشكاله، وتضافر الجهود بين الأسر والمؤسسات لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها. بينما ينتظر السكان نتائج التحقيق الرسمي لطي الصفحة الأكثر قتامةً في تاريخ الحي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.