شعيب خميس/ مشاهد بريس
تعرض شرطي مرور يعمل ضمن فرقة التدخل التابعة للمديرية الإقليمية للأمن بمدينة سطات، لإصابات متفاوتة الخطورة، إثر حادثة سير عمدية نفّذها سائق دراجة نارية رفض الامتثال للإشارة الضوئية الحمراء، قبل أن يفرّ من مكان الحادث.
أفادت مصادر أمنية أن الحادثة وقعت قرب قصر بلدية سطات ، حيث حاول الشرطي تنظيم حركة المرور وإيقاف السائق المخالف الذي تجاوز الإشارة الحمراء. غير أن السائق تعمّد تجاهل الأوامر، واندفع بدراجته النارية نحو الضابط، مما تسبب في اصطدامه به وسقوطه أرضًا، ليتّجه بعدها إلى الهروب من المكان.
نُقل الشرطي المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل. وأكدت مصادر طبية أن حالته مستقرة رغم الإصابة التي طالت أطرافه العلوية، مع إصابته بكسور وجروح تحتاج إلى فترة نقاهة.
باشرت فرق الشرطة القضائية تحقيقات مكثّفة، مستعينة بكاميرات المراقبة المحيطة، لتحديد هوية السائق الهارب ومركبته.
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد حملات التوعية المرورية بالمغرب، لا سيما بعد ارتفاع نسبة الحوادث الناجمة عن دراجات نارية مخالفة. وطالبت جمعيات مدنية بتشديد العقوبات على مخالفي قانون السير، وتعزيز تواجد رجال المرور في النقاط الساخنة.
أثار الحادث غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء عن تضامنهم مع الشرطي المصاب، مطالبين بتحقيق عاجل. كما ذكّر البعض بحوادث مشابهة وقعت سابقًا، داعيًا إلى تكثيف استخدام التكنولوجيا لرصد المخالفين.
الحادثة تُسلّط الضوء مرة أخرى على مخاطر التهور في قيادة الدراجات النارية، وتحديات عمل رجال الأمن في حماية النظام العام. بينما تبقى السرعة في إنجاز التحقيقات وضمان العدالة خطوة أساسية لردع مثل هذه السلوكيات.