شعيب خميس/مشاهد بريس
في ليلة الاثنين 10 فبراير 2025، شعر سكان شمال المغرب والمدن الداخلية بهزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، وفقًا للمعهد الوطني للجيوفيزياء، الذي حدد مركز الزلزال بالقرب من جماعة بريكشة في إقليم وزان، على عمق 20 كيلومترًا . امتدت تأثيرات الهزة إلى مدن مثل الرباط والدار البيضاء وفاس وتازة، حيث خرج السكان إلى الشوارع خوفًا من هزات ارتدادية، خاصة مع تذكرهم لزلزال مراكش 2023 المدمر .
شعر بالزلزال سكان مناطق تبعد حتى 200 كيلومتر عن المركز، بما في ذلك العاصمة الرباط والقنيطرة وطنجة، وفقًا لتقارير محلية ودولية .
بينما أشار المعهد الوطني للجيوفيزياء إلى قوة 5.2 درجة، قدّرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية القوة بـ5.1 درجة، وهو اختلاف يعكس تباينًا في منهجيات القياس .
- وصف سكان الدار البيضاء ومكناس الهزة بأنها “قوية”، مع اهتزاز الأثاث والأبواب، بينما أفاد آخرون في القنيطرة بثلاث هزات متتالية .
يقع مركز الزلزال بالقرب من مدينة القصر الكبير، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي بسبب تقاطع الصفيحتين الأفريقية والأوراسية قرب مضيق جبل طارق . وقد سُجلت في فبراير 2025 وحده هزات متعددة، منها واحدة بقوة 5.4 درجة، وفقًا لتصريحات مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، ناصر جبور.
نفت السلطات حدوث خسائر بشرية أو مادية، لكنها أكدت تفعيل فرق الإنقاذ لتفقد المناطق المتضررة . - أعرب السكان عن قلقهم من هزات ارتدادية، خاصة مع ذكريات زلزال الحوز 2023 (6.8 درجة)، الذي أودى بحياة 2900 شخص .
طالب نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي بتحسين أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز الوعي بالإجراءات الوقائية .
لم تقتصر الهزة على المغرب؛ إذ شعر بها سكان جنوب إسبانيا، مثل منطقة هويلفا، وحتى في الغارف البرتغالي، وفقًا لشبكة المعهد الجغرافي الوطني الإسباني . ورغم عمق الزلزال (57 كم في بعض التقديرات الدولية)، إلا أن تأثيره النفسي كان كبيرًا، مما يعكس حساسية المنطقة للنشاط الزلزالي .
كما نصح الخبراء السكان بالابتعاد عن النوافذ أثناء الهزات، وتفقد البنية التحتية للمنازل، خاصة في الأحياء القديمة .
شددت الحكومة على أهمية تحديث أنظمة الإنذار المبكر، لا سيما بعد زلزال 2023، الذي كشف نقاط ضعف في الاستجابة للكوارث .
رغم أن زلزال فبراير 2025 لم يخلّف خسائر، إلا أنه أعاد إلى الأذهان ضرورة الاستعداد الدائم. فالمغرب، الواقع على حزام زلزالي نشط، يحتاج إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية والوعي المجتمعي، لمواجهة تحديّات الطبيعة التي لا تُنبئ بموعدها.