خيانة زوجية داخل حافلة مدرسية تثير جدلاً قانونياً واجتماعياً

2025-02-27T08:30:52+00:00
2025-02-27T08:32:29+00:00
جهويات
Bouasriya Abdallahمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين
خيانة زوجية داخل حافلة مدرسية تثير جدلاً قانونياً واجتماعياً

شعيب خميس/ مشاهد بريس

(تحقيق استقصائي حول حادثة تورط سائق حافلة ومرافقته في قضية أخلاقية تمس أمانة المهنة والأسرة)
في يوم الأربعاء 26 فبراير الجاري، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة سطات من توقيف سائق حافلة نقل مدرسي تابع لمؤسسة تعليمية خاصة شهيرة، ومرافقته، وذلك أثناء ممارسة علاقة جنسية داخل الحافلة في حي مبروكة. وقد ضُبِط الاثنان في “وضعية مُخلة بالحياء” وفقاً للبيانات الرسمية، ما أثار صدمة مجتمعية واسعة، خاصةً وأن الحافلة مخصصة لنقل التلاميذ، مما أضاف بُعداً مقلقاً يتعلق بسلامة الأطفال وأخلاقيات العاملين في قطاع التعليم.
وُضِع المشتبه بهما تحت “الحراسة النظرية” بناءً على توجيهات النيابة العامة، لاستكمال التحقيقات حول الظروف والملابسات، بما في ذلك احتمال وجود انتهاكات أخرى مرتبطة بإساءة استخدام المركبة المدرسية.
كشفت تسريبات أن زوجة السائق تقدمت بتنازل رسمي عن حقها في ملاحقة زوجها بتهمة “الخيانة الزوجية”، ما أدى إلى إخلاء سبيله. في المقابل، ظلت المرافقة رهن الاعتقال بعد رفض زوجها التنازل عن الشكوى، مما أبرز إشكالية قانونية حول تفاوت التعامل مع الجناة بناءً على موقف الأزواج.
1 عبر أولياء أمور عن غضبهم من استغلال حافلة مدرسية في أفعال تُنتهك قدسية المهنة وتُهدد الثقة في المؤسسات التعليمية.
2 تساءل نشطاء عن مدى عدالة القوانين التي تتيح للزوج/ة “التنازل” عن جريمة أخلاقية تؤثر على النسيج الاجتماعي، خاصةً مع تباين مصير المتهمين رغم مشاركتهما الفعل ذاته.
3 طالبت جهات محلية بمراجعة إجراءات المراقبة الأخلاقية للعاملين في قطاع التعليم، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.
وفقاً للقانون الجنائي المغربي (المادة 491)، تُعَد الخيانة الزوجية جريمة يعاقب عليها بالسجن حتى سنة واحدة. لكن إسقاط الحق الشخصي للزوج/ة (عبر التنازل) غالباً ما يُنهي الملاحقة، وهو ما يفسر إطلاق سراح السائق.
يُناقش خبراء ضرورة تعديل هذه النصوص لتحقيق التوازن بين حماية الأسرة وعدم جعل العقوبة رهينة بإرادة فردية، خاصةً في الحالات التي تُمس فيها المصلحة العامة، كتوظيف مركبة مدرسية في الجريمة.

الحادثة لا تتعلق فقط بانتهاك عقد الزواج، بل أيضاً بخيانة أمانة المهنة. فسائق الحافلة مُكلَّف بحماية الأطفال، مما يطرح تساؤلات عن:
فحوصات الكفاءة الأخلاقية قبل تعيين العاملين في المجالات الحساسة.
ضرورة وجود مدونات سلوك صارمة في المؤسسات التعليمية الخاصة.

قد تدفع الحادثة إلى تشديد الرقابة على وسائل النقل المدرسي، مثل تركيب كاميرات أو فرض سياسات “عدم وجود أشخاص بمفردهم داخل الحافلات”.
أثارت القضية نقاشات حول حدود التسامح مع الخيانة، وانعكاساتها النفسية على الأسر والأطفال.

إن قضية سطات ليست مجرد “فضيحة أخلاقية”، بل اختبار لمدى جاهزية المنظومة القانونية والمجتمعية للتعامل مع الجرائم التي تمس القيم الجماعية. بينما يُطالب البعض بإصلاحات تشريعية، يُذكر الحدث بأهمية التربية الأسرية وترسيخ الوازع الديني والأخلاقي كخط دفاع أول ضد الانحرافات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.