شعيب خميس/ مشاهد بريس
في صباح يومٍ لم يكن يختلف عن غيره، تحوّلت طريق تطوان – خميس أنجرة، أحد المحاور الحيوية بشمال المغرب، إلى مسرحٍ لمأساة إنسانية بعد حادث سير مروّع بين شاحنتين من الحجم الكبير في منطقة “بونزال”، أسفر عن وفاة شخصين في موقع الحادث، ليُضاف الحادث إلى قائمة الوقائع المُؤلمة التي تُعيد تسليط الضوء على تحديات السلامة الطرقية بالمنطقة.
وفقًا للمعلومات الأولية من مصادر محلية، وقع التصادم العنيف فجر اليوم بين شاحنتين تُقلان بضائع غير محددة، حيث فقد السائقان السيطرة على مركبتيهما لظروف لا تزال قيد التحقيق، مما أدى إلى اشتباكهما بشكلٍ كارثي. نتج عن الاصطدام تدميرٌ شبه كامل لهيكلي المركبتين، ما عجّل بوفاة السائقين داخل مقصورتي القيادة، بينما لم تُسجَّل إصابات أخرى بسبب انعدام وجود مرافقين أو مركبات أخرى متورطة.
انتقلت فرق الإنقاذ التابعة للدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث عملت على إخراج الجثتين ونقلهما إلى مستشفى قريب لتحديد هويتيهما وتسليمهما للأسر. كما أُغلقت الطريق المؤدية إلى خميس أنجرة مؤقتًا لتسهيل عمليات التحقيق التقني التي باشرتها النيابة العامة، والتي تُحاول تحديد الأسباب الدقيقة للكارثة، سواء تعلقت بالعامل البشري أو الأحوال الجوية أو حالة الطريق.
أثار الحادث موجةً من الحزن والاستنكار بين سكان المنطقة، خاصةً مع تكرار حوادث الطرق على هذا المحور الذي يشهد حركة شاحنات كثيفة بسبب قربه من ميناء طنجة المتوسط. عبر عدد من السكان عن مخاوفهم من “مخاطر الطريق الضيقة والمنحدرات الخطرة”، مُطالبين بمراجعة تصميم المسار وزيادة نقوم المراقبة السرية. من جهته، نعى رئيس جماعة بونزال الضحايا، مؤكدًا في تصريح صحفي أن “الحادث جرس إنذار يتطلب تعزيز الوعي المروري وتحديث البنية التحتية”.