جمعية الحياة الطبية للتضامن الاجتماعي بالمغرب: مسيرة التزام رغم التحديات

2025-02-15T10:34:33+00:00
2025-02-15T10:34:35+00:00
شؤون جمعوية
Bouasriya Abdallahمنذ 18 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 18 ثانية

شعيب خميس/مشاهد بريس

منذ تأسيسها عام 2006، التزمت جمعية الحياة الطبية للتضامن الاجتماعي بالمغرب ببرامج وطنية مُسطرة لتحسين الظروف المعيشية للفئات الهشة، مع التركيز على الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي. وعلى غرار جمعيات رائدة مثل “الجمعية المغربية الطبية للتضامن” (AMMS) التي تأسست عام 2003، تبنت الجمعية نهجًا قائمًا على التنسيق مع الجهات الحكومية، مثل وزارة الصحة، لضمان جودة الخدمات ووصولها إلى المناطق النائية والمحرومة .

رغم الضغوط التي تواجهها الجمعية، ترفض الانخراط في أي أجندات سياسية أو الترويج لمسؤولين عبر “أخذ الصور” لغايات شخصية. هذا الموقف يعكس مبادئ الشفافية والأخلاقيات التي تنص عليها القوانين المنظمة للجمعيات في المغرب، مثل القانون رقم 75.00 الذي يؤكد على استقلالية العمل الجمعوي . وتشابهًا مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تعمل تحت إشراف ملكي مباشر دون انحياز سياسي، تؤكد جمعية الحياة الطبية أن همها الوحيد هو خدمة المواطن دون استغلال .

تواجه الجمعية انتقادات من أطراف تسعى لتحقيق مصالح شخصية، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث تُستخدم الحالات الاجتماعية كأداة للترويج السياسي. هذه الممارسات تتوازى مع ما يُذكر في الإطار القانوني المغربي عن محاولات اختراق العمل الجمعوي لأغراض غير إنسانية . كما أن محدودية فرص العمل الدائمة التي توفرها الجهات المعنية تدفع بعض الأفراد إلى تشويه سمعة الجمعية عبر أسماء مستعارة، محاولين إعاقة مسيرتها .

على مدى 19 عامًا، نجحت الجمعية في تقديم خدمات صحية مجانية، وتوزيع الأدوية، وتنظيم قوافل طبية، مستفيدةً من نموذج مشابه لـAMMS التي حوّلت وحدات جراحية متنقلة إلى مختبرات لفحص “كوفيد-19” . كما ساهمت في محاربة الأمية عبر برامج تعليمية، وهو ما يتوافق مع أهداف مؤسسة محمد الخامس في دمج الشباب عبر التكوين المهني .

تؤكد الجمعية عزمها على مواصلة نهجها الإنساني دون تراجع، معتمدةً على دعم المتطوعين والشركاء المخلصين. هذا التصميم يُذكرنا بإصدارات جمعية “المبادرة” (Al Mobadara)، التي حافظت على جودة خدماتها منذ 2005 عبر شفافية التمويل واعتماد المعايير الدولية مثل ISO 9001 . كما تُخطط الجمعية لتعزيز شراكاتها الدولية لزيادة تأثيرها، على غرار توجهات مؤسسة محمد الخامس .

جمعية الحياة الطبية للتضامن الاجتماعي تمثل نموذجًا للعمل الجمعوي المستقل الذي يرفض الانزلاق إلى الصراعات السياسية. رغم التحديات، تثبت أن الإصرار على المبادئ والإلتزام بالشفافية هما مفتاح الاستمرارية. وكما قال أحد النشطاء: “السنوات القادمة ستكشف الحقيقة، لكن الإنجازات لا تُمحى بسهولة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.