“جمعيات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تستنكر بيانًا حكوميًا “فارغًا” وتطالب بإجراءات عاجلة”

2025-02-28T18:12:20+00:00
2025-02-28T18:12:23+00:00
شؤون جمعوية
Bouasriya Abdallahمنذ 56 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 56 ثانية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

أعربت الجمعيات العاملة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأسر والعاملين الاجتماعيين، عن خيبة أملها من البيان “الفارغ” الذي أصدرته كُتابة الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عقب اجتماعٍ عُقد يوم 25 فبراير 2025 لمناقشة مآل خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك المخصص للأشخاص ذوي الإعاقة. ووصفت الجمعيات البيانَ بأنه “مُكرر للخطاب السابق” ويعكس غياب رؤية شمولية لتحسين الخدمات المقدمة لهذه الفئة.

IMG 20250228 WA0266 1 - مشاهد بريس

انتقادات حادة: أين الجوهر؟

  1. بيان بلا مضمون:
    أكدت الجمعيات أن البيان المنشور على الموقع الرسمي لكتابة الدولة لم يُضِف جديدًا، بل اكتفى بتكرار وعود سابقة دون تحديد آليات تنفيذ أو مواعيد واضحة، ما يُفاقم حالة القلق حول مصير الدعم المالي والبرامج الموجهة لهذه الفئة.
  2. تجاهل الخبرات الجمعوية:
    استنكرت الجمعيات إقصاءها من النقاش رغم تقديمها مقترحات عملية خلال الندوة العلمية بالرباط (20 فبراير 2025)، مما يُهمش دورها كشريك أساسي في صنع السياسات. وأشارت إلى أن غياب المقاربة التشاركية يعكس محدودية رؤية الحكومة في التعاطي مع قضايا الإعاقة.
  3. إشكالات مالية مُزمنة:
  • تأخر تحويل الدعم المالي لتمدرس الأطفال ذوي الإعاقة لعام 2024، ما يعرقل استعدادات الدخول التربوي المقبل.
  • عدم تسديد أجور الأطر التربوية والمهنيين المتخصصين لأكثر من 6 أشهر، مما يهدد استمرارية الخدمات.
  1. اجتماعات شكلية بلا نتائج:
    وُصفت اللقاءات بين القطاعات الحكومية (الصحة، التربية، المالية) بأنها “إجراءات بيروقراطية” تفتقر إلى الإرادة السياسية الحقيقية، وتنتهي دون خطة عمل ملموسة.

طالبت الجمعيات الحكومة بالتحرك الفوري عبر:

  1. تنظيم لقاء عاجل:
    تحت إشراف وزيرة التضامن، مع مشاركة الجمعيات والقطاعات المعنية، لوضع تصور متكامل لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، يستند إلى خبرات الميدان.
  2. مرحلة انتقالية حتى 2026:
  • الإعلان عن دعم مشاريع التمدرس للعام المقبل قبل نهاية أبريل 2025، لضمان تهيئة الظروف المناسبة للدخول التربوي 2025-2026.
  • تعويض المتأخرات المالية وتوفير ضمانات لاستقرار العاملين في القطاع.
    تُذكِّر الجمعيات بأن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليس ترفًا، بل التزام دستوري وأخلاقي. وتؤكد أن الحلول الفعالة تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والفاعلين المدنيين، بعيدًا عن الخطابات الفضفاضة. وفي ظل استمرار التأخير، تتحمل الدولة مسؤولية أي تدهور في الخدمات التي تُعد شريان حياة لأكثر من مليوني مغربي من ذوي الإعاقة وأسرهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.