شعيب خميس/مشاهد بريس
في عملية أمنية استباقية تعكس دقة التنسيق بين الأجهزة الأمنية، تمكنت عناصر الشرطة بمفوضية مدينة عين تاوجطات، صباح يوم الجمعة 14 فبراير 2025، من توقيف شاب عشريني يشتبه في تورطه بقضية حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. جاءت العملية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما يؤكد فعالية الآليات الأمنية في تفكيك الشبكات الإجرامية .
أظهرت المعطيات أن المشتبه فيه تم اعتراضه عند مدخل مدينة عين تاوجطات، مباشرة بعد نزوله من القطار القادم من طنجة. وبفحص أمتعته، عُثر على حوالي 1800 قرص مهلوس من نوع “إكستازي”، مُخبأة داخل رغيف خبز بشكل مُحكم بهدف التمويه، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُعتقد أنه عائدات النشاط الإجرامي .
تكشف عملية إخفاء الحبوب المهلوسة داخل الخبز عن أساليب متطورة تستهدفها الشبكات الإجرامية لتمرير المخدرات، ما يستدعي تعزيز آليات المراقبة عند النقاط الحدودية ووسائل النقل . ويُذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لمصالح الأمن في مناطق مغربية أخرى ضبط عمليات تهريب مماثلة لمخدرات صلبة مخبأة في أشياء يومية .
أُخضع المشتبه فيه لـبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، يهدف إلى:
- كشف الظروف الكاملة للقضية.
2.تتبع الامتدادات المحتملة للنشاط الإجرامي داخل المدينة أو خارجها .
ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة أمنية تهدف إلى ضرب مصادر التموين وتفكيك الشبكات بدلًا من الاكتفاء بضبط المُروجين الصغار.
تُضاف هذه العملية إلى سلسلة إنجازات أمنية حديثة، مثل:
توقيف 3 أشخاص بحوزتهم 1710 قرص إكستازي بالدار البيضاء .
ضبط 71 ألف قرص إكستازي في بجاية عبر شبكة دولية .
ما يُظهر تنامي ظاهرة الاتجار بالمخدرات الصلبة، لا سيما “الإكستازي”، الذي أصبح يُهرب بكميات كبيرة وبأساليب مُبتكرة.
رغم نجاح العملية، تبقى ظاهرة المخدرات تحديًا معقدًا يتطلب تعزيز التعاون بين الأمن والجمارك والمجتمع المدني، خصوصًا مع تزايد استهداف الشباب. وتُجسد حادثة عين تاوجطات نموذجًا للتدخل السريع القائم على الاستخبارات الدقيقة، والذي قد يُحفز تطوير استراتيجيات وقائية أعمق.