شعيب خميس/مشاهد بريس
في حدثٍ بارز يعكس مكانة المغرب في تعزيز الأمن العربي، تمَّ يوم الأحد 16 فبراير 2025 بتونس العاصمة، توشيح عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، وهو تكريمٌ يُمنح لأبرز الشخصيات الأمنية القيادية التي أسهمت في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستوى العربي.
جاء هذا التكريم خلال انعقاد الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث أعلنت الأمانة العامة للجائزة عن اختيار السيد عبد اللطيف حموشي تقديرًا لـ”جهوده الموفقة في تدعيم مسيرة العمل الأمني المشترك، وتعزيز الحضور العربي في المحافل الدولية”. وقد نُشر بلاغٌ رسمي من المديرية العامة للأمن الوطني يؤكد أن التوشيح يُعتبر اعترافًا دوليًّا بدور المغرب في المبادرات الأمنية العربية.
يشغل عبد اللطيف حموشي منصب المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وهو منصبٌ استطاع من خلاله أن يلعب دورًا محوريًّا في تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية. ومن أبرز إسهاماته
1.تعزيز العمل الأمني المشترك: عبر مبادراتٍ عملية لتبادل الخبرات والاستراتيجيات بين الأجهزة الأمنية العربية.
- الارتقاء بالحضور العربي دوليًّا من خلال تمثيلٍ فعال في المحافل الدولية، مما ساهم في إبراز الأولويات الأمنية للوطن العربي.
كما يُعتبر هذا الوسام من أرفع الأوسمة العربية في المجال الأمني، إذ يُمنح للشخصيات التي قدَّمت إنجازاتٍ استثنائية في الحفاظ على الأمن والسلم العربي. ويهدف إلى
تكريم القيادات التي تُبدع في ابتكار حلولٍ للتحديات الأمنية.
تشجيع التعاون بين الدول العربية لمواجهة التهديدات المشتركة، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة.
لم يكن هذا التكريم مجرد حدثٍ رمزي، بل انعكاسًا لسياسة المغرب الفاعلة في تعزيز الأمن الإقليمي. فمن خلال حموشي، أثبتت المملكة قدرتها على قيادة مبادراتٍ أمنيةٍ نوعية، مثل مكافحة الهجرة غير النظامية ومواجهة التطرف. كما يُبرز التوشيح دور تونس كفاعلٍ رئيسي في استضافة الفعاليات العربية الكبرى، مما يعمق التضامن بين الدول الأعضاء.
تكريم السيد عبد اللطيف حموشي ليس نجاحًا فرديًّا فحسب، بل هو تتويجٌ لجهودٍ جماعية تُكرس ثقافة التعاون الأمني العربي. وفي ظل التحديات المتزايدة، يظل مثل هذا التوشيح دافعًا لتعزيز التكامل بين الأجهزة الأمنية، وبناء منظومةٍ عربيةٍ قادرة على حماية مصالح الشعوب وضمان استقرارها.