شعيب خميس/ مشاهد بريس
في إطار مبادراتها السنوية الرامية إلى دعم الفئات الاجتماعية الأكثر احتياجًا، نظمت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين يوم الاثنين 17مارس 2025، حفلًا لتوزيع المؤن الرمضانية على القيمين الدينيين وعائلاتهم بمسجد الخير في مدينة سطات. تميزت هذه العملية التضامنية بحضور شخصيات رسمية ودينية بارزة، مما أعطى للحدث بُعدًا إنسانيًّا واجتماعيًّا متميزًا.
جسد هذا الحدث التعاون الوثيق بين مؤسسة محمد السادس والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، حيث شهد حضور:
- السيد المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلًا عن الوزارة الوصية.
- السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة سطات، رفقة عضوين من المجلس.
- ممثل عن فعاليات المجتمع المدني، مساهمًا في تعزيز الشراكة بين القطاعات.
- ممثلون عن السلطة المحلية، تأكيدًا على دعمها للمبادرات الاجتماعية.
تم توزيع 216 قفة غذائية على المستفيدين الذين شملوا:
- القيمين الدينيين الأئمة و
- المنظفين والعاملين في المساجد.
- أرامل القيمين الدينيين، تكريمًا لجهود أزواجهن الراحلين في خدمة المجتمع.
وضمت كل قفة موادًا غذائية أساسية مثل الزيت، السكر، الدقيق، التمور، وغيرها من المواد التي تسهم في تخفيف الأعباء المادية خلال الشهر الكريم.
انطلقت المراسم بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها امام مسجد الخير، مما أضفى أجواءً روحانية على الفعالية. كذلك كلمات ترحيبية وتوجيهية من:
- السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، الذي أشاد بدور المؤسسة في دعم القيمين الدينيين وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، مؤكدًا على أهمية التكافل في الإسلام.
- السيد المندوب الإقليمي، الذي نوه بجهود مؤسسة محمد السادس في تعزيز التماسك المجتمعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تجسد التوجيهات الملكية السامية بخصوص الرعاية الاجتماعية.
لم تكن هذه المبادرة مجرد توزيع للمواد الغذائية، بل حملت في طياتها رسائل عميقة، منها:
- تعزيز التضامن: عبر دعم الفئات التي تقدم خدمات جليلة للمجتمع دون انتظار مقابل.
- التكريم الرمزي: للقيمين الدينيين الذين يلعبون دورًا محوريًا في الحفاظ على القيم الروحية والأخلاقية.
- الشراكة الفعالة: بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، كنهج ناجع لمواجهة التحديات الاجتماعية.
اختتمت الفعالية في ظروف جيدة، بالدعاء إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده من طرف السيد المعطي الطيع عضو بالمجلس العلمي المحلي ومعبرة عن نجاح التعاون بين مؤسسة محمد السادس وشركائها في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية. مثل هذه المبادرات ليست فقط استجابة للاحتياجات المادية، بل هي تأكيد على القيم الإنسانية التي يجسدها شهر رمضان، مما يعزز تماسك النسيج المجتمعي ويرسخ ثقافة العطاء في المغرب.