تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير المستندات الطبية والنصب على شركات التأمين بالرباط

2025-03-23T19:52:31+00:00
2025-03-23T19:52:33+00:00
جهويات
Bouasriya Abdallahمنذ 24 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 24 ثانية
تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير المستندات الطبية والنصب على شركات التأمين بالرباط

شعيب خميس/ مشاهد بريس

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية صباح اليوم السبت 22 مارس الجاري، سبعة أشخاص، بينهم محامية وكاتبتها وطبيبان يعملان في القطاع الخاص وموظف بالوقاية المدنية، على النيابة العامة المختصة بمدينة الرباط، للاشتباه في تورطهم في شبكة إجرامية منظمة تنشط في جرائم التزوير واستعمال الوثائق المزورة، بالإضافة إلى النصب والاحتيال الممنهج على شركات التأمين.

كشفت التحريات الأولية أن الشبكة كانت تعتمد على استغلال ضحايا حوادث السير بشكل مباشر بعد نقلهم إلى المستشفيات أو خلال وجودهم داخل سيارات الإسعاف، حيث تقوم بتقديم “خدمات” وهمية لهم عبر الوساطة في إصدار شهادات وتقارير طبية مُبالغ في تقدير مدد العجز البدني فيها، وذلك بهدف تضمينها في الملفات القضائية المرفوعة ضد شركات التأمين لتحصيل تعويضات مالية غير مستحقة.

وتمكن أفراد الشبكة، بحسب مصادر قضائية، من استغلال مواقعهم المهنية (كالطبيب والمحامي وموظف الإسعاف) لإضفاء شرعية على الوثائق المزورة، مما جعل عملية كشف التلاعب صعبة دون تحقيقات معمقة.

فقد بدأت الشكوك تظهر حول أنشطة الشبكة بعد رصد تكرار حالات تعويضات مبالغ فيها من قبل بعض شركات التأمين، ما دفع السلطات القضائية إلى فتح تحقيق سري بالتعاون بين الشرطة القضائية ووحدات متخصصة في مكافحة الجرائم المالية.

أسفرت الأبحاث الميدانية والمتابعات التقنية عن:

  1. تحديد هويات ضحايا حوادث السير الذين تعرضوا للتلاعب، وتمت مقابلاتهم لجمع تصريحات تفصيلية.
  2. رصد الأدلة الرقمية والورقية التي تربط المشتبه فيهم بعمليات التزوير، بما في ذلك مراسلات واتصالات مشبوهة.
  3. توقيف سبعة أشخاص بعد عمليات مداهمة مُحكمة شملت عيادات طبية ومكاتب مهنية.
  • تم وضع أربعة من المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية لإجراء استجوابات معمقة.
  • خضع الباقون لـ البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة، لربط جميع الخيوط وكشف الأدوار الفردية لكل متورط.
  • جرى ضبط كميات من المستندات المزورة وأجهزة إلكترونية يُعتقد أنها استُخدمت في تزوير الختم الطبي والقضائي.

تُعد هذه القضية نموذجًا لجرائم “ذوي الياقات البيضاء” التي تستغل الثقة في المهن الحساسة (كالقضاء والطب) لتحقيق مكاسب غير مشروعة. ومن شأنها أن تهدد مصداقية المنظومة التأمينية والقضائية إذا لم تُكافح بصرامة.

في هذا الصدد، أكد محللون قانونيون أن:

  • التعاون بين المؤسسات الطبية وشركات التأمين ضروري لمراجعة آلية التحقق من التقارير الطبية.
  • تشديد الرقابة على المهن المنظمة (كمهنة المحاماة والطب) يُعد خطوة وقائية لمنع استغلالها في أنشطة إجرامية.

من المتوقع أن تتصاعد وتيرة التحقيقات مع استكمال النيابة العامة دراسة الملف، تمهيدًا لإحالته إلى المحكمة المختصة. كما يُنتظر أن تُعلن شركات التأمين المتضررة عن إجراءات تعويضية أو دعاوى مدنية ضد المتورطين.

تُظهر هذه القضية نجاحًا جديدًا لأجهزة الأمن المغربية في مواجهة الجريمة المنظمة بأساليبها المتطورة، مع تأكيد أهمية اليقظة المجتمعية والإبلاغ عن أي سلوكيات مشبوهة تُهدد المال العام والخاص.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.