شعيب خميس/ مشاهد بريس
في خطوة تعكس تعميق الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية،
سُلِّمت رسميًا ست مروحيات هجومية متطورة من طراز AH-64E أباتشي إلى القوات المسلحة الملكية المغربية، خلال مراسم أقيمت مؤخرًا بحضور القائمة بالأعمال الأمريكية في المغرب، إيمي كوترونا.
خلال حفل التسليم، أكدت كوترونا على مكانة المغرب كـ”شريك استراتيجي” للولايات المتحدة، قائلة:
“نشهد النمو المستمر والثابت للتعاون الأمني الطويل الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب، والذي يُعَد ركيزةً لاستقرار المنطقة”.
وأشارت إلى أن هذه الصفقة العسكرية ليست مجرد توريد معدات، بل جزء من رؤية أشمل لبناء قدرات الجيش المغربي عبر نقل الخبرات التقنية والعسكرية.
وحتى الآن، تم تدريب 24 طيارًا مغربيًا على قيادة مروحيات الأباتشي، إلى جانب تأهيل ما يقارب 100 فرد من الكوادر الفنية واللوجستية التابعة للقوات الملكية الجوية، وذلك في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية (FMS) التابع لوزارة الدفاع الأمريكية.
- يشمل التدريب عمليات محاكاة متقدمة، وصيانة الأنظمة الإلكترونية المعقدة للمروحيات، وتطوير الاستراتيجيات الهجومية والدفاعية وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
حيث تُعتبر مروحيات AH-64E أحدث إصدارات طائرات الأباتشي، وتتميز بقدرات هجومية متطورة، منها:
- أنظمة رادار متقدمة للرصد في جميع الظروف الجوية.
- صواريخ موجهة عالية الدقة (Hellfire).
- تكامل مع أنظمة القيادة والسيطرة الحديثة.
ويُتوقع أن تعزز هذه المروحيات من فعالية المغرب في مهام مكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، والرد السريع على التهديدات الأمنية.
وتحظى العلاقات العسكرية الأمريكية المغربية بخصوصية منذ عقود، حيث يُصنف المغرب كـ”حليف رئيسي خارج الناتو” منذ 2004، ويتضمن التعاون بينهما:
- مناورات مشتركة سنوية (مثل “أسد أفريقيا”).
- تبادل الاستخبارات الأمنية.
- مشاريع تحديث البنية التحتية الدفاعية المغربية.
هذا التسليم يُعتبر خطوة جديدة في إطار اتفاقية أوسع وُقِّعت عام 2020، بقيمة 4.25 مليار دولار، تشمل أيضًا توريد طائرات بدون طيار وأنظمة دفاع جوي.
كما تحرص الولايات المتحدة من خلال هذه الخطوة على تعزيز وجود حلفاء أقوياء في منطقة شمال أفريقيا، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المشتركة، بينما يسعى المغرب إلى توطين التقنيات الدفاعية المتطورة، تماشيًا مع استراتيجيته لتصبح قوة إقليمية فاعلة.
يُذكر أن هذه الصفقة تزامنت مع زيارة وفد عسكري أمريكي رفيع إلى الرباط، ناقش خلالها الجانبان آفاق التعاون في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي العسكري.