شعيب خميس/ مشاهد بريس
شهد الحي الصناعي بمدينة سطات، اليوم، تحركًا أمنيًا مكثفًا عقب العثور على بقايا عظمية يُشتبه في أنها تعود لجمجمة بشرية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ظروف وطبيعة هذه الاكتشاف الغامض.
أفادت مصادر أمنية محلية أن عمالًا في المنطقة الصناعية عثروا صباح اليوم على قطع عظمية ذات ملامح بشرية، بينها ما يُشتبه في كونه جزءًا من جمجمة، أثناء قيامهم بأعمال روتينية قرب أحد المستودعات المهجورة. وعلى الفور، تم إخطار السلطات الأمنية التي انتقلت إلى المكان لتأمين الموقع وبدء التحقيقات الأولية.
وقد شمل التحرك الأمني نطاقًا واسعًا من الإجراءات، حيث فرضت عناصر من الشرطة القضائية والأمن الوطني طوقًا حول المنطقة، فيما قام فريق من المختبر العلمي للشرطة بجمع العينات وتحليلها لتحديد طبيعة العظام ومصدرها. كما تمت الاستعانة بخبراء في الأنثروبولوجيا الجنائية للمساعدة في تحديد الفترة الزمنية التي تعود إليها هذه البقايا، وما إذا كانت مرتبطة بحوادث جنائية سابقة.
أكد مصدر أمني مسؤول لوسائل إعلام محلية أن “التحقيقات جارية لتوضيح ملابسات الواقعة”، مشيرًا إلى أن “العينات أُرسلت إلى المختبرات المختصة لتحديد ما إذا كانت العظام بشرية أم لا، وإذا ما كانت تنتمي لشخص واحد أو أكثر”. وأضاف المصدر أن “الفرضيات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك احتمال ارتباط الحالة بجريمة قتل أو دفن غير قانوني”، مع التشديد على ضرورة انتظار نتائج الخبرة العلمية قبل استنتاج أي سيناريوهات.
أثار الخبر حالة من القلق بين سكان المنطقة والعمال في الحي الصناعي، خاصة مع انتشار شائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي تربط الواقعة بحوادث اختفاء سابقة أو أنشطة إجرامية. وفي هذا الصدد، ناشدت السلطات المحلية السكان بعدم الانجرار وراء التكهنات، وتقديم أي معلومات قد تساعد في كشف الحقيقة.
و من المتوقع أن تفتح النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا موسعًا حال تأكيد الطبيعة البشرية للعظام، مع التركيز على مراجعة بلاغات الاختفاء في السنوات الماضية ومقارنتها بالنتائج العلمية. كما سيتم فحص السجلات الأمنية لرصد أي نشاط مريب سُجل بالمنطقة.
الحي الصناعي يضم العشرات من الورش والمصانع، لكن بعض أجزائه تُوصف بأنها “منعزلة”، مما يثير تساؤلات حول إمكانية استخدامها لأغراض غير قانونية.
كما تظل الحادثة لغزًا ينتظر كشف تفاصيله، فيما تُواصل الأجهزة الأمنية عملها تحت ضغط الوقت والشكوك المجتمعية، في تذكيرٍ بصعوبة المهام الأمنية بالمناطق الشاسعة ذات النشاط الصناعي المكثف.