تأخر الوقاية المدنية في أناسي يثير غضب الساكنة. حريق ما قبل الفطور يُفاقم أزمة الثقة

2025-03-04T20:02:29+00:00
2025-03-04T20:02:30+00:00
حوادث
Bouasriya Abdallahمنذ 22 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 22 ثانية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

تحوّل حريق اندلع صباح اليوم في حي أناسي الشعبي بالدار البيضاء إلى مواجهة بين المواطنين وفريق الوقاية المدنية، بعد تأخر الأخيرين بساعة ونصف عن الوصول إلى موقع الحريق، ما دفع السكان إلى “طردهم” تعبيرًا عن سخطهم. الحادثة التي وقعت قبل ساعات من موعد الإفطار، سلطت الضوء مجددًا على إشكالية استجابة خدمات الطوارئ في الأحياء المزدحمة.

اندلع الحريق في أحد المحلات التجارية لبيع مواد التنظيف بالحي، حيث انتشرت النيران بسرعة . وفقًا لشهود عيان، حاول السكان احتواء الحريق باستخدام المياه وأدوات بدائية، بينما انتظروا وصول فرق الإطفاء التي تأخرت نحو 90 دقيقة، رغم اتصالات الاستغاثة المتكررة.
مع وصول سيارات الإطفاء، تفجر غضب المواطنين الذين واجهوا رجال الوقاية المدنية بالصراخ والاحتجاج، ورفض بعضهم السماح للفرق بالعمل، فيما حاول آخرون إبعادهم عن الموقع، مرددين هتافات تندد بالإهمال. تقول سكينة.م (45 عامًا): “اشتعلت النيران في محل جاري، وكدنا نختنق من الدخان.. لو كان الحريق أكبر، لاحترق الحي بأكمله!”.
في اتصال مع مصدر مسؤول في الوقاية المدنية (رفض الكشف عن اسمه)، أشار إلى أن التأخير نتج عن:

  1. الازدحام المروري في ساعات الذروة الصباحية.
  2. نقص عدد مراكز الإطفاء في منطقة أناسي مقابل الكثافة السكانية العالية.
  3. صعوبة الوصول إلى الأحياء الضيقة بسبب انتشار الباعة الجائلين.

ليست هذه أول حادثة من نوعها؛ فقد شهدت أحياء كباب مراكش وسيدي مومن مؤخرًا شكاوى مماثلة. الخبير في الحوكمة المحلية، د.عمر الزيات، يعلق: “التأخير المتكرر يعكس خللًا في توزيع الموارد وتخطيط الطوارئ. على السلطات اعتماد خرائط رقمية للتدخل السريع، وتوعية السكان بالإجراءات الوقائية”.

إن حادثة أناسي تذكير صارخ بضرورة إصلاح منظومة الطوارئ، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع حوادث الحرائق. السؤال الأكبر: هل ستتحول الدروس من هذه الحادثة إلى سياسات فعلية، أم ستظل الثقة بين المواطنين والدولة تُباد مع كل أزمة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.