المحجوب زضيضات /مشاهد بريس
مدينة بوجدور، التي تقع في قلب الصحراء المغربية وعلى شواطئ المحيط الأطلسي، تشهد اليوم تحولًا ملحوظًا من رأس منارة يوجه السفن إلى مركز حضري متطور. هذا التحول السريع والملحوظ هو نتيجة لرؤية استراتيجية لتطوير البنية التحتية في المدينة، بهدف تحسين جودة الحياة للسكان المحليين وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية والاجتماعية.
على مدى السنوات الأخيرة، استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية لبوجدور. من بين المشاريع الرئيسية التي تم تنفيذها، نجد تحسين وتوسيع الاستثمار في قطاعي الصيد البحري والفلاحة، وتسهيل الإجراءات مع المستثمر المحلي والأجنبي، كما أسهم المشروعين العملاقة ” الطاقات الريحية والشمسية ” في ترويج العجلة الاقتصادية للمدينة وتشغيل اليد العاملة من الشباب المحلي مما أسهم بشكل ملحوظ من تقليص البطالة.
وساهمت منصة الشباب بإقليم بوجدور، التي تم إحداثها في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أداة حقيقية للإدماج الاقتصادي الذي يهدف إلى تعزيز القابلية للتشغيل في صفوف شباب الإقليم وتحفيز روح المبادرة لديهم وتقدم هذه المنصة، التي أحدثتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2020 في إطار برنامجها “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، بشراكة مع جمعية “بوجدور مبادرة” التي تدير المنصة، خدماتها لشباب الإقليم حتى يتمكنوا من تطوير قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والمهنية، فضلا عن مواكبتهم لتحقيق طموحاتهم في إنشاء مقاولاتهم الخاصة، وبالتالي الدفع بدينامية سوسيو-اقتصادية قوية على مستوى الإقليم.
وشهدت مدينة التحدي في السنوات الماضية تنمية شملت جل القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والرياضة والثقافة ومراكز الترفيه ومنشئات أخرى للحد من الفوارق المجالية، المجهودات التي عبر عنها المواطنين البوجدورين أنها شاءت أقدار المدينة إلا أن أصبحت تنافس حواضر الصحراء المغربية.