شعيب خميس/ مشاهد بريس
في إطار تعزيز القيم الوطنية والروح الإسلامية السمحة، نظمت المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) تحت قيادة السيد عبد اللطيف حموشي، مسابقة لتجويد القرآن الكريم لفائدة موظفي وموظفات الشرطة العاملين والمتدربين بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة ومدارس التكوين الشرطي التابعة له. جاءت هذه المبادرة بالشراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالقنيطرة، لتؤكد على دور المؤسسة الأمنية كحاضنة للقيم الدينية والوطنية، وكمُشارك فاعل في ترسيخ الهوية المغربية المتمسكة بثوابتها الجامعة.
تعد المسابقة القرآنية أكثر من مجرد منافسة دينية؛ فهي رسالة تُجسد التلاحم بين الانتماء الديني والهوية الوطنية. من خلال التركيز على تجويد القرآن الكريم، تُعزز المديرية العامة للأمن الوطني قيم الاعتدال الإسلامي الذي تتبناه المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس (نصره الله وأيده)، والذي يُعد حاميًا للدين وراعيًا للوحدة الوطنية. كما تُبرز المسابقة التشبث بالنظام الملكي كأحد الركائز الأساسية لاستقرار المغرب وتماسكه الاجتماعي.
تحرص قيادة المديرية، بزعامة السيد عبد اللطيف حموشي، على ترسيخ مفهوم “الشرطي المواطن” الذي يجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي. وتأتي هذه المسابقة كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى:
- تعزيز التواصل بين أفراد الأسرة الأمنية عبر أنشطة ثقافية ودينية مشتركة.
- ترسيخ قيم الانضباط والروح الجماعية، انسجامًا مع مبادئ الشرطة المواطنة.
- تعزيز الهوية الإسلامية المعتدلة التي تحصن الشباب من التطرف، وتُكرس الولاء للوطن والعرش.
تميزت المسابقة بإشراف مباشر من المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالقنيطرة، مما أكسبها بعدًا شرعيًا وعلميًا. حيث أشرف خبراء في علوم القرآن والتجويد على تقييم المشاركين وفق معايير دقيقة، تشمل:
- إتقان قواعد التجويد (النطق، المدود، الوقف).
- جودة الصوت وحسن الأداء.
- الفهم العام لمعاني الآيات المُتلوة.
هذا التعاون يعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية في بناء المواطن الصالح.
وقد شارك في المسابقة عشرات الموظفين والمتدربين من مختلف الرتب، تم تقسيمهم إلى فئات حسب مستوى الإتقان. وتضمنت فعالياتها:
- جولات تصفية نظمت على مدار أيام، بحضور لجنة تحكيم متخصصة.
- محاضرات توعوية حول دور الإسلام في تعزيز الأمن الروحي والاجتماعي.
- تكريم الفائزين في حفل ختامي بحضور مسؤولين أمنيين ودينيين، مع منح جوائز تشجيعية.
لا تقتصر فوائد المسابقة على الجانب الروحي، بل تمتد إلى تعزيز مهارات التواصل والثقة بالنفس لدى المشاركين، مما ينعكس إيجابًا على أدائهم المهني في التعامل مع الجمهور. كما تُعزز مثل هذه المبادرات الشعور بالانتماء إلى مؤسسة أمنية تسعى ليس فقط لحماية الأجساد، بل أيضًا لحفظ القلوب والعقول.
تُعتبر هذه المسابقة نموذجًا لمبادرات أعمق تسعى إليها المديرية العامة للأمن الوطني لربط الأمن المادي بالأمن القيمي، انطلاقًا من إيمانها بأن حماية الوطن تبدأ بحماية هويته. وفي هذا الصدد، يؤكد السيد حموشي أن “الشرطي المغربي هو سفير للثوابت الوطنية، وقادر على حمل رسالة الاعتدال والوفاء للوطن والعرش”.
مسابقة تجويد القرآن الكريم ليست مجرد حدث عابر، بل خطوة في مسار طويل لتعزيز الانسجام بين الهوية الدينية والوطنية. من خلال هذه المبادرات، تثبت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأمن الحقيقي يُبنى بالعلم والإيمان، وبالولاء لجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحامي حمى الملة والدين.