شعيب خميس/ مشاهد بريس
في صباح يوم أمس الاثنين الموافق 17 فبراير 2025، شهد شاطئ النحلة بمدينة الدار البيضاء حادثة مأساوية تمثلت في العثور على جثة شابة عشرينية مُلقاة على الرمال، في واقعة أثارت تساؤلات حول ملابسات الوفاة وظروفها الغامضة.
حيث عثر أحد الصيادين خلال جولته الصباحية على الشاطئ على الجثة، والتي بدت عليها علامات تدل على بقائها في المياه لعدة أيام قبل أن تلفظها الأمواج إلى الشاطئ . أبلغ الصياد السلطات المحلية فوراً، مما دفع عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى الانتقال إلى موقع الحادث. تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات لإجراء التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة بدقة .
هي شابة في العشرينات من عمرها، حامل وفي شهرها الرابع وفقاً للمصادر الأمنية .
كانت متزوجة، وعانت مؤخراً من خلافات زوجية، مما دفع المحققين إلى التركيز على هذا الجانب كعامل محتمل في الحادث .
حيث أشارت التقارير إلى أن الجثة كانت في حالة متقدمة من التلف، مما يعزز فرضية بقائها في البحر لفترة قبل العثور عليها .
في إطار الإجراءات الأمنية باشرت المصالح الأمنية تحقيقات شاملة، شملت معاينة موقع الحادث وجمع الأدلة المحتملة، مثل آثار الأقدام أو أي علامات تشير إلى صراع .
تم استدعاء زوج الضحية وأفراد عائلتها للاستماع إلى شهادتهم، كما جرى تفتيش منزلها للبحث عن قرائن تُفسر الواقعة .
كما سيُحدد التشريح الطبي ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن غرق، تسمم، أو عنف جسدي، خاصة مع وجود شكوك حول احتمال جريمة قتل بسبب الخلافات الزوجية المذكورة .
أثار الحادث صدمةً واسعةً في أوساط سكان الدار البيضاء، خاصةً مع تكرار حوادث الغرق في شاطئ النحلة الذي يُعرف بخطورة تياراته المائية . ومع ذلك، فإن هذه الواقعة تختلف عن سابقاتها بسبب الغموض الذي يحيط بظروف الوفاة وارتباطها بحياة الضحية الشخصية .
في انتظار تقرير الطب الشرعي تُعوّل الأجهزة الأمنية على نتائج التشريح لتحديد المسار النهائي للتحقيق، سواء كان جنائياً أو عرضياً .
وقد طالبت عائلة الضحية وجمعيات حقوقية بالتحقيق الشفاف وإماطة اللثام عن الحقيقة، خاصة مع وجود شكوك حول إمكانية تورط أشخاص مقربين .
لا تزال واقعة شاطئ النحلة تفرض أسئلةً ملحة حول سلامة النساء في السياقات الأسرية المُضطربة، وكفاءة الإجراءات الأمنية في التعامل مع القضايا الغامضة. بينما يترقب الرأي العام نتائج التحقيق، تبقى الحاجة إلى تكثيف الحملات التوعوية حول حل النزاعات بشكل سلمي، وتعزيز آليات حماية الضحايا في حالات العنف الأسري.