شعيب خميس/ مشاهد بريس
في حادث أثار صدمةً وحزناً عميقين بمدينة بركان المغربية، تمّ العثور على جثة الطفلة يسرى بعد ساعات من البحث المكثف، وذلك إثر جرفها بمياه الأمطار الغزيرة داخل مجاري الصرف الصحي بحي جابر. الحادثة التي هزّت الرأي العام المحلي والوطني سلطت الضوء على مخاطر البنية التحتية خلال مواسم الأمطار، وأعادت الجدل حول إجراءات السلامة في الأحياء السكنية.
اختفت الطفلة يسرى إثر هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضان مجاري الصرف الصحي بحي جابر. وفقاً للشهود، جرفت المياه الطفلة التي كانت عائدةً إلى منزلها، فيما حاول السكان التدخل لإنقاذها دون جدوى.
شاركت فرق الوقاية المدنيةبشكل مكثف، بالتعاون مع الساكنة المحليةوالقوات العمومية (الدرك الملكي، الشرطة، والسلطات المحلية)، في عمليات بحث دامت ساعات طوال الليل.
كما تم توسيع نطاق البحث ليشمل مجاري واد شراعة، حيث عُثر على جثة الطفلة بالقرب من سوق باكورة، وهي منطقة تبعد كيلومترات عن مكان اختفائها.
نُقل الجثمان إلى المستودع الجنائي بالمستشفى الإقليمي الدراق، فيما فتحت السلطات تحقيقاً لتحديد ظروف الوفاة.
وقد عبّر سكان حي جابر عن صدمتهم وغضبهم من تكرار حوادث انهيار البنية التحتية خلال الأمطار، مطالبين بتحسين نظام تصريف المياه وتأمين الأحياء السكنية.
تحول هاشتاغ #يسرى إلى ترند وطني، مع تضامن آلاف المغاربة ونشطاء المجتمع المدني، الذين طالبوا بتحميل المسؤولين تقصيرهم في تأمين المناطق المعرّضة للفيضانات.
ويُعتبر حي جابر من الأحياء التي تعاني من مشاكل مزمنة في الصرف الصحي، خاصةً مع تساقط الأمطار، ما يهدد حياة السكان وخصوصاً الأطفال.
كما دعا العديد إلى تكثيف حملات التوعية بأخطار الاقتراب من المجاري المفتوحة، خاصةً في الأحياء الشعبية.
رحلت يسرى ضحيةً لإهمالٍ تراكمي، لكنّ قصتها يجب أن تكون جرس إنذار لتحسين البنية التحتية وتعزيز ثقافة الوقاية. ففي الوقت الذي تُقدم فيه فرق الإنقاذ أمثلةً على التضامن الوطني، تبقى مسؤولية حماية الأرواح واجباً جماعياً يبدأ بإصلاح الأنظمة وينتهي بوعي كل فرد.