شعيب خميس/ مشاهد بريس
في أجواء مفعمة بالروحانيات وقيم التآخي، احتضنت الثانوية الإعدادية مولاي إسماعيل بمدينة سطات حفلًا دينيًا وفنيًا بمناسبة اختتام أنشطة شهر رمضان الكريم، جمع بين العبادة والفن والتربية، بحضور شخصيات تربوية وأسرية بارزة. الحفل، الذي نُظم تحت شعار “قيمنا نورٌ وإبداعنا فخر”، سلّط الضوء على إبداعات الطلاب وقيم التسامح، مُختتمًا شهرًا حافلًا بالعطاء التربوي.
انطلق الحفل بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني بمشاركة الحضور، لتعزيز الانتماء الوطني وربط القيم الدينية بالهوية المغربية.
تم افتتاح معرض تشكيلي أبدع فيه تلاميذ وتلميذات السنة الأولى إعدادي لوحات فنية تجسد أسماء الله الحسنى بخطوط عربية مُزخرفة، إلى جانب أعمال فنية تعكس قيم التضامن ونبذ العنف والعنصرية. المعرض، الذي أشرف عليه الأستاذ يحيى المهزوز (استاذ التربية الفنية)، لاقى إعجاب الحضور لِما حمله من رسائل تربوية عميقة.
شهد الحفل كذلك تتويج الفائزين في مسابقة تجويد القرآن الكريم، التي تنافس فيها التلاميذ في إحياء سنة النبي ﷺ بترتيل الكتاب العزيز تحت اشراف الاستاذ يوسف البدوي استاذ ( التربية الإسلامية). كما عُرض الفيلم التربوي القصير “نجمة”، الذي تناول ظاهرة التنمر المدرسي بسيناريو مؤثر، حيث جسدت التلميذة هبة غازي دور البطولة بشكل لافت، مُعبّرة عن معاناة الضحايا وأهمية التعاطف.
كما أبدع تلاميذ السنة الثالثة إعدادي في مسرحية “بر الوالدين”، التي سلطت الضوء على فضائل الإحسان إلى الوالدين عبر مشاهد درامية مؤثرة.
في لمسة تقديرية، تم تكريم السيد المدير الإقليمي لدوره البارز في دعم المنظومة التربوية بالإقليم، حيث قدمت له لوحة تذكارية من إبداع الفنان والأستاذ حيى المهزوز، تجسد رؤية المدرسة في الجمع بين الأصالة والحداثة. الحفل حضره مدير المؤسسة محمد بلحسين، ورئيسة قسم الشؤون التربوية، ورئيس جمعية الآباء، إلى جانب الأطر التربوية وأولياء الأمور.
اختُتم الحفل بتوزيع الهدايا التحفيزية والشهادات التقديرية على الطلاب المشاركين، في جوٍّ مفعم بالفرح والاعتزاز. وفي كلمته الختامية، أشاد مدير المؤسسة بجهود كل من ساهم في إنجاح النشاط، قائلًا: “هذه المبادرات تُكرس ثقافة الإبداع وقيم التعايش، وهي نواة لبناء جيل واعٍ ومُتسامح”.
حفل الثانوية الإعدادية مولاي إسماعيل لم يكن مجرد احتفال، بل رسالة تربوية تُؤكد أن المدرسة فضاءٌ للتعلم والإبداع وترسيخ القيم. مثل هذه الأنشطة تُذكّر بأهمية دمج الفن والثقافة في العملية التعليمية، لصناعة مواطن يُحسن قراءة القرآن بلسانه، ويرسم الجمال