شعيب خميس/مشاهد بريس
في إطار متابعة حادثة الاعتداء الجسدي الذي تعرض له قائد الملحقة الإدارية السابعة بمدينة تمارة، أفادت مصادر قضائية باعتقال المرأة المُتّهمة بالاعتداء برفقة أشخاص آخرين، حيث تم إيداعهم مؤقتًا بسجن العرجات، على أن تبدأ أولى جلسات محاكمتهم يوم الأربعاء المقبل.
الخلفية القانونية للحادث
وفقًا للتحقيقات الأولية، فإن الحادث وقع أمام مقر الملحقة الإدارية، حيث تعرض القائد لاعتداء جسدي ولفظي أثناء تأديته مهامه الرسمية. وفي هذا الصدد، يُذكر أن المشرع المغربي خصص نصوصًا قانونية صارمة لحماية موظفي السلطة العامة أثناء مزاولتهم عملهم:
- حماية رجال السلطة وفق الظهير الشريف 67-08-1:
ينص هذا النص القانوني على تمتع موظفي السلطة بحماية الدولة، بما في ذلك التعويض عن الأضرار الجسدية أو المعنوية التي يتعرضون لها أثناء العمل، مع إمكانية تدخل الدولة كطرف مدني في الدعاوى ضد الجناة. - صفة القائد كعون للشرطة القضائية (المادة 25 من قانون المسطرة الجنائية):
يُعتبر القائد، بحكم مهامه، جزءًا من هيئة الشرطة القضائية، مما يرفع من درجة الحماية القانونية له ويُشدد العقوبات في حال الاعتداء عليه.
تم تكييف الواقعة تحت طائلة الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي، الذي يعاقب على إهانة أو اعتداء أو تهديد موظف عمومي أثناء تأديته مهامه، بعقوبة تتراوح بين شهر وسنة حبسًا، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى 5000 درهم. كما يُحتمل تشديد العقوبة في حال توفر ظروف مشددة، مثل ارتكاب الجريمة داخل مقر عمل الضحية أو بحضور الجمهور.
- قد تأمر المحكمة بنشر الحكم القضائي على نفقة المحكوم عليهم، وفقًا لما ينص عليه الفصل 263.
- تُسلط الحادثة الضوء على أهمية حماية الموظفين العموميين وتأمينهم أثناء أداء واجباتهم، خاصة في ظل التصعيد الأخير للاعتداءات على رموز السلطة.
يُنتظر أن تشهد الجلسة الأولى للمحاكمة تقديم حيثيات الاتهام والدفوعات القانونية، في قضية تُعيد النقاش حول توازن الحقوق بين حرية التعبير وضرورة احترام هيبة الدولة وممثليها.