شعيب خميس/مشاهد بريس
تشهد منطقة وادي سوس، ضواحي أكادير بالمغرب، حملة بحث أمنية ومجتمعية مكثفة بعد اختفاء طفل في ظروف غامضة، وسط مخاوف من تطورات خطيرة تلوح في الأفق. وتجسد هذه الحادثة التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها المناطق النائية، مع تركيز السلطات على تعزيز آليات البحث والإنقاذ.
فُقد أثر الطفل فجأة منذ ساعات، وفقًا لمصادر محلية، مما دفع عائلته إلى إبلاغ السلطات الأمنية. وعلى الفور، نُشرت فرق أمنية من الدرك الملكي والوقاية المدنية، مدعومة بمتطوعين من الساكنة المحلية، لتمشيط المنطقة باستخدام تقنيات متطورة مثل الطائرات المُسيرة (الدرون) والكلاب البوليسية المدربة . ولا تزال الفرضيات حول أسباب الاختفاء متعددة، بين اختطاف أو حادث عرضي، دون استبعاد أي سيناريو.
تُظهر الحادثة نموذجًا للتعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، حيث انخرط أهالي المنطقة في عمليات البحث، خاصة في الأماكن الوعرة مثل الضفائر والأماكن المهجورة . كما تم توجيه نداءات عبر وسائل الإعلام المحلية لجمع أي معلومات قد تقود إلى تحديد مكان الطفل.
ليست هذه أول حادثة اختفاء تشهدها منطقة وادي سوس. ففي السابق، عُثر على جثة طفل متشرد بالقرب من قنطرة مولاي عبدالله بأيت ملول، ما أثار استنفارًا أمنيًا مشابهًا وأسئلة حول ظروف الوفاة الغامضة . هذه الحوادث المتكررة تبرز الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية، خاصة في المناطق المفتوحة.
يتميز وادي سوس بمناطق خضراء واسعة وتضاريس وعرة، مما يعقد عمليات التمشيط ويطيل أمد البحث.
تواجه عائلة الطفل ضغوطًا نفسية كبيرة، مع تركيز الجهود على دعمهم عبر مرافقة نفسية وقانونية، كما حدث في حالات اختفاء سابقة بأقاليم مجاورة . اعتمدت السلطات على الوسائل التكنولوجية، مثل تحليل الصور الجوية والمراقبة عبر الكاميرات، لتعزيز فرص العثور على المفقودين، وهو أسلوب ناجح استُخدم في عمليات مماثلة بإقليم تزنيت .
أثار الاختفاء موجة من القلق بين سكان المنطقة، الذين عبّروا عن تضامنهم مع العائلة عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما وجهت نداءات عاجلة إلى أي شخص بمعلومات بالتواصل مع السلطات. وفي سياق متصل، طالبت جمعيات حقوقية بتحسين أنظمة الإنذار المبكر للأطفال، خاصة في المناطق الريفية.
رغم الجهود الحثيثة، لا تزال تفاصيل الحادثة غامضة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تكهنات. وتتابع النيابة العامة التحقيقات الأولية، بينما يبقى الأمل في عودة الطفل سالِمًا هو المحرك الأساسي للجميع. وتُذكّر هذه الحادثة بأهمية تعزيز الوعي المجتمعي حول سلامة الأطفال وتكثيف الدوريات الأمنية في المناطق النائية.