شعيب خميس/ مشاهد بريس
في إطار تعزيز الحماية القانونية للمستهلك وضمان تموينٍ منتظمٍ للأسواق خلال شهر رمضان المبارك، أعلنت وزارة الداخلية عن إعادة تشغيل الرقم الهاتفي الوطني 5757 ابتداءً من يوم الخميس 27 فبراير 2025، مع تركيز خاص على تفعيله في إقليم سطات، ليكون أداةً فاعلةً لتلقي ومعالجة شكايات المواطنين يوميًا من الساعة 9 صباحًا حتى 6 مساءً طوال الشهر الفضيل.
يأتي إعادة تفعيل هذا الرقم في سياق الإجراءات الوقائية التي تعززها السلطات خلال شهر رمضان، حيث تشهد الأسواق ازديادًا في الاستهلاك، ما يرفع احتمالية ظهور ممارسات تجارية غير مشروعة كـالغش، الاحتكار، أو التلاعب بالأسعار، والتي تهدد سلامة المنتجات والقدرة الشرائية للمواطن. وهنا يبرز دور الرقم 5757 كجسر اتصال مباشر بين المستهلكين ومصالح المراقبة بالإقليم.
الوصول إلى الخدمة: يمكن لسكان إقليم سطات الاتصال بالرقم 5757 مجانًا عبر كافة الشبكات (الثابتة أو النقالة)، ليتم تحويلهم فورًا إلى خلية متخصصة تابعة للإقليم، مُجهّزة لتسجيل الشكايات ومتابعتها.
- يشمل نطاق التدخلات البلاغات عن أي مخالفات تُلاحظ في الأسواق، مثل بيع المواد منتهية الصلاحية، أو التلاعب في الموازين، أو عدم إظهار الأسعار، إضافة إلى المنافسة غير الشريفة.
- تعمل الخلية كذلك على تنسيق التدخلات السريعة مع مصالح المراقبة التابعة للوزارة الوصية، لضمان معالجة الشكايات في أقرب الآجال.
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب الرقابي فحسب، بل تسعى إلى:
- الحد من التضخم غير المبرر عبر كشف الممارسات الاحتكارية.
- ضمان جودة المواد الاستهلاكية، خاصة تلك المرتبطة بموائد الإفطار.
- تعزيز الوعي الاستهلاكي من خلال توثيق الشكايات وتحليلها لوضع سياسات وقائية مستقبلية.
- تعزيز الشراكة بين المواطن والدولةفي محاربة الاقتصاد غير المهيكل.
تُعد إعادة تشغيل الرقم 5757 في إقليم سطات نموذجًا لـالحكامة الترابية، حيث يُسهّل على السكان الإبلاغ عن أي خلل في الأسواق دون عناء، بدلًا من الانتظار حتى تفاقم المشكلات. كما يعكس التزام السلطات بتطبيق مبدأ “المواطن شريك في المراقبة”، مما يعزز الشفافية ويُرسي بيئة تجارية عادلة.
كما تدعو وزارة الداخلية كافة مواطني إقليم سطات إلى استثمار هذه الآلية بشكل مسؤول، مؤكدةً أن فعاليتها تعتمد على مدى تفاعل المجتمع معها. فكل بلاغٍ دقيقٍ يُسهم في حماية الصحة العامة ويدعم الاقتصاد المحلي، مما يجعل من رمضان 2025 نموذجًا يُحتذى به في تعزيز الأمن الاستهلاكي على المستوى الوطني.