مشاهد بريس
قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن جميع الموظفين سيتوصلون بأجورهم يوم الجمعة 23 يونيو الجاري؛ وذلك من أجل ربح بعض الوقت في إطار الاستعدادات الجارية للاحتفال بعيد الأضحى المبارك.
كلام رئيس الحكومة جاء في تفاعله مع مداخلة أحد المستشارين بالغرفة الثانية، في إطار جلسة الأسئلة الشهرية، اليوم الثلاثاء، طالبه فيها بتسريع صرف أجور الموظفين قبل العيد بسبب الوضعية الصعبة التي تواجهها الأسر.
وأكد أخنوش أن حكومته مقتنعة بأن اللاتمركز الإداري والجهوية هي مستقبل التنمية في المغرب، مبرزا أنها تعمل بجد ولا تكذب على المغاربة، مطالبا بالصبر والانتظار حتى تبدأ الإجراءات المتخذة في إعطاء نتائجها، وقال: “المواطنون ينبغي أن ينتظروا بعض الوقت، لأننا لا نكذب عليهم”.
وأضاف رئيس الحكومة أن هناك مجهودا كبيرا يبذل على مستوى الاستثمار في الجهات بخصوص القطاع الصحي، حيث سيتم إحداث كليات طب على مستوى مختلف الجهات، لافتا إلى أن “عدد الأطباء لدينا فيه مشكل، ونبني كليات تواكب هذا الخصاص بمختلف الجهات”، معتبرا أن المرحلة مرحلة بناء “لا تظهر النتائج في الجهات إلا بعد سنوات من بداية التكوين”.
وشدد أخنوش على أن ورش اللاتمركز الإداري والجهوية المتقدمة صمام التنمية بالبلاد، مبرزا أن الحكومة “لدينا ارتياح كبير ونريد الخير للمغاربة، وهذا الورش كان “محبوس” لسنوات وكانت صراعات اليوم طبيعية، واليوم اتضحت الطريق واتفقنا ونحتاج إلى إعداد عدد من القوانين لتنزيل الاتفاق وتفويت الصلاحيات إلى الجهات”.
وأكد رئيس السلطة التنفيذية أن وزراء حكومته متحمسون للدفع بعجلة اللاتمركز الإداري، مقرا في الآن ذاته بأن هذا الأمر “ليس سهلا وسنصل بعد ستة أشهر إلى تنزيل المتفق عليها، وجميع التسهيلات ستقدم حتى يتم تفويت الصلاحيات الممركزة إلى الجهات”.
واعتبر أخنوش أن حكومته مطالبة بإمكانيات أكبر لـ”تحسين علاقة المواطنين مع الإدارة”، معربا عن اقتناعه بأهمية الجهوية في المناطق الهشة لتدارك التأخر الحاصل في التنمية، والذي أفاد بأنه تأخر جاء بشكل طبيعي نظرا للإكراهات الموضوعية.
بالمقابل، أجمعت مداخلات المستشارين في الجلسة على أن ورش اللاتمركز الإداري يواجه بطئا كبيرا على مستوى التنزيل، موجهين انتقادات حادة إلى بعض القطاعات التي اتهموها بـ”العناد” و”المماطلة” في تفويت الاختصاصات والصلاحيات اللازمة للمصالح الجهوية التابعة لها.
واعتبر الفريق الحركي أن هناك “فتورا في الدينامية التي كان يعرفها ورش اللاتمركز الإداري، وترددا من قبل الحكومة في تسريع تنزيل ميثاقه”، مشددا على أن الحكومة تمتلك أغلبية عددية جد مريحة تمكنها من تحقيق المطلوب في تنزيل الورش وتسريعه.
وفي هذا السياق، طالب الفريق الحركي رئيس الحكومة باستثمار الأغلبية المريحة في “تسريع الوتيرة بدل اعتبارها فرصة لتوزيع المناصب والمسؤوليات يمينا ويسارا”، كما حث على الكف عن الاحتكام للمقاربة العددية، منتقدا ضعف الكفاءة في المجالس الجهوية وعدم قدرتها على بلورة مشاريع وبرامج متكاملة للحد من فوارق الهشاشة المجالية.