شعيب خميس/ مشاهد بريس
احتفل سكان مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربية، بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة، في أجواء احتفالية مميزة، تزينت فيها سماء المدينة بلوحات ضوئية آسرة رسمتها طائرات الدرون. وقد أضفى هذا العرض البصري المذهل، الذي استخدم تقنيات متطورة، بعداً جديداً للاحتفالات، معبراً عن عمق الولاء للوطن واعتزاز المغاربة بهذه اللحظة التاريخية الفارقة.
بدأت الاحتفالات بتجمع حاشد من المواطنين في ساحة المدينة الرئيسية، حيث تم تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، التي عكست أهمية المسيرة الخضراء في تاريخ المغرب الحديث. وقد تخللت هذه الفعاليات فقرات شعرية وغنائية وطنية، أعادت إلى الأذهان تضحيات المغاربة من أجل استعادة أراضيهم الجنوبية.
لكن الحدث الأبرز كان بلا شك عرض طائرات الدرون، الذي أذهل الحضور بمشاهد خلابة. فقد رسمت هذه الطائرات، من خلال حركاتها المتناسقة والمتزامنة، لوحات ضوئية ضخمة في سماء العيون، صورت مراحل المسيرة الخضراء، من انطلاقها إلى تحقيق أهدافها، مروراً بصور رمزية تعبر عن وحدة الصف المغربي وتلاحمه في سبيل الدفاع عن وحدة التراب الوطني.
لم يقتصر الأمر على عرض صور تاريخية فحسب، بل امتد ليشمل رسومات معبرة عن الازدهار الذي تشهده العيون والمناطق الجنوبية بفضل الاستثمارات المهمة التي شهدتها المنطقة في مختلف المجالات، من البنية التحتية إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد عبر العديد من المواطنين عن إعجابهم الشديد بهذا العرض، مؤكدين على أنه أضفى بعداً جديداً على احتفالات الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، مُبرزاً الروح الوطنية العالية والتطور التكنولوجي الذي يشهده المغرب. كما أكدوا على أهمية استمرار الاحتفال بهذه الذكرى الغالبة على القلب للتذكير بالتضحيات الجسام التي قدمها المغاربة من أجل وحدة أراضيهم.
ختاماً، يمكن القول إن احتفالات مدينة العيون بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، وخاصة عرض طائرات الدرون، شكلت حدثاً استثنائياً أكد على عمق الارتباط بين المغاربة وتاريخهم المجيد، وعلى التطور المتواصل للمغرب في مختلف المجالات